السيد حامد النقوي
322
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
« الايك و الغصون » و هو المعروف « بالهمزة و الردف » ، يقارب مائة جزء فى الادب . قال ابن خلكان : و حكى له من وقف على المجلد الاول بعد المائة من كتاب « الهمزة و الردف » ، و قال : لا أعلم ما كان يعوزه بعد هذا ، و كان متضلعا من فنون الادب ، و أخذ عنه ابو القاسم على بن المحسن التنوخى ، و الخطيب أبو زكريا يحيى التبريزي ، و غيرهما ، و كانت ولادته يوم الجمعة ، عند مغيب الشمس ، لثلاث بقين من ربيع الاول ، سنة ثلث و ستين و ثلاثمائة بالمعرة ، و عمى من الجدرى سنة سبع و ستين ، غشى يمنى عينيه بياض ، و ذهبت اليسرى جملة . و لما فرغ من تصنيف كتاب « اللامع العزيزى » في شرح شعر المتنبى و قرء عليه ، أخذا الجماعة فى وصفه ، فقال ابو العلاء : كانما نظر المتنبى الى بلحظ الغيب ، حيث يقول : أنا الذي نظر الاعمى الى أدبى * و أسمعت كلماتي من به صمم . و اختصر ديوان أبي تمام حبيب ، و شرحه و سماه « ذكرى حبيب » ، و ديوان البحترى و سماه « غيث الوليد » ، و ديوان المتنبى و سماه « معجز أحمد » ، و تكلم على غريب أشعارهم و معانيها و مأخذهم من غيرهم ، و ما أخذ عليهم ، و تولى الانتصار لهم ، و النقد في بعض المواضع عليهم ، و التوجيه في أماكن لخطائهم . و دخل بغداد سنة ثمان و تسعين و ثلاثمائة ، و دخلها ثانيا سنة تسع و تسعين ، و أقام بها سنة و سبعة أشهر . ثم رجع الى المعرة ، و لزم منزلة ، و شرع فى التصنيف ، و كان يملى على بضع عشرة محبرة ، فى فنون من العلوم ، و أخذ عنه الناس ، و سار إليه الطلبة من الآفاق ، و كاتب العلماء و الوزراء و أهل الاقدار ، و سمّى نفسه رهن الحبسين للزومه منزله و لذهاب عينيه ، و مكث خمسا و أربعين سنة سنة لا يأكل اللحم تدينا